Latest News
الثلاثاء، 27 سبتمبر، 2016

سلسلة الشقيرية فى ذكر نجوم السادة الأشراف الوفية الحلقة الأولى:الزعيم السيد عمر مكرم نقيب أشراف مصر


 











بقلم الباحث التاريخى الشريف الدكتور / أحمد ُحزين العباضلى الشقيرى إعلامى نقابة السادة الأشراف بجمهورية مصر العربية


 كان السيد عمر مكرم فى مقدمة الذين قادوا الشعب ودعوا الى حريته بكل ما وسعه جهده ويعلم كل ذلك كل من طالع تاريخ مصر فى الحقبة الزمنية للقرن التاسع عشر حيث كان السيد عمر مكرم من زعماء الثورة أثناء الأحتلال الفرنسى لمصر 1798م من هو السيد عمر مكرم؟؟؟ ولد السيد عمر مكرم فى مدينة أسيوط من أسرة شريفة تنتسب الى السلالة النبوية العطرة ولم يصل أحد من الباحثين الى تحديد سنة معينة لمولده فى يقين جازم ولكن الرأى الغالب انه ولد حوالى منتصف القرن الثامن عشر أى عام 1750 تقريبا. وليست نشأته الأولى مكتملة الصورة أمام الباحثين اذ لم يكتب أحد من معاصرية ترجمة له لم يفعل ذلك الجبرتى وهو المؤرخ الذى عاصره لأن هذا المؤرخ العملاق قد درج على عادة لا نخالها الا عادة علمية منطقية وهى انه لا يترجم لرجالات مصر الا بعد ان يطويهم الموت فيذكر تراجم الوفيات فى نهاية كل سنة هجرية وقد ظفر التاريخ من الجبرتى بتراجم إضافية لكثير من رجالات مصر فى القرنين الحادى عشر والثانى عشر الهجريين ومطلع القرن الثالث عشر الهجرى ولم يدرك الجبرتى وفاة السيد عمر مكرم فحرم التاريخ من ترجمة لهذا الزعيم من مؤرخ معاصر له أشتهر بالبحث والدقة والأتزان فى أحكامه ولد كما ذكرنا فى مدينة أسيوط ولما أينع صباه وأكتمل شبابه أرتحل للقاهرة وألتحق بالأزهر الشريف يطلب العلم وتلقى على أشياخ عصره علوم الفقه والدين وأقتنى مكتبه زاخرة بالمؤلفات لا تزال تحتفظ دار الكتب المصرية فى القاهرة بجزء منها ولم يطلق عليه لقب شيخ بل كان يطلق عليه دائما السيد عمر مكرم ويلاحظ ان لقب السيد كان يطلق فى هذه الفترة الزمنية تبعا للعرف والتقاليد على من ينتسب الى فرع من فروع الشجرة النبوية تولى منصب نقيب السادة الأشراف عام 1793 أى قبل مجىء الحملة الفرنسية فلما جاءت الحملة الفرنسية على مصر أستنفر الناس لمقاومتها فى بولاق أبو العلا فلما أنتصرت الحملة الفرنسية ودخلت القاهرة لم يرضى لنفسه البقاء فى القاهرة فى ظل الأحتلال فسافر الى سوريا الحبيبة وعاش فى مدينة يافا حتى جاء الفرنسيون ففتحوها أثناء حملتهم على سوريا وقد قابله نابليون فى يافا وأمر بإرجاعه الى مصر فلما حضر الى مصر عاش فى منزله بعيدا عن الناس وكان له منزل فى منطقة غمرة بالظاهر والى وقتنا هذا يطلق على الشارع أسم عمر مكرم وقد تحول منزله الى مدرسة اعدادى وحدثت ثورة القاهرة الثانية فكان من زعمائها وبعد إخماد الثورة سافر مرة ثانية من مصر الى سوريا بعد ان صادر الفرنسيون أمواله وقد ظل السيد عمر مكرم فى سوريا الى ان تم جلاء الفرنسيون عن مصر فعاد مرة أخرى وللسيد عمر مكرم دور كبير قام به فى توطيد حكم محمد على وتهيئه الجو أمامه لجعل مصر دولة حرة مستقلة حيث كان السيد عمر مكرم أول من خلع خورشيد باشا الحاكم التركى لمصر ونادى بمحمد على باشا واليا على الشعب وكان ذلك فى 12 مايو عام 1805م كما كان أول من دعا الى محاصرة القلعة بعد أن أبى خورشيد باشا النزول منها فحرض الجماهير على الأجتماع والأستعداد لحصار القلعة وركب مع العلماء الى بيت محمد على باشا بحى الأزبكية حاليا وقد تبعه كثير من الناس مسحلين بالأسلحة والعصى فواصلوا السهر ليلا فى الشوارع والحارات وأقاموا المتاريس وأخذ فريقا من الأهالى والأتراك يترامون بالبنادق وأستمر الحال كذلك الى ليلة 24 مايو 1805 وفيها خرج جنود الوالى خورشيد باشا من القلعة يريدون الاستيلاء على متاريس الثوار فتبادل الفريقان اطلاق الرصاص الى ما بعد العشاء وأرتد جند الوالى خورشيد باشا على اعقابهم الى داخل القلعة وبذلك استطاع السيد عمر مكرم بيقظته منع وصول المدد الى هؤلاء الجند وقد وصل الى القاهرة يوم 9 يوليو 1805 رسول يحمل فرمانا بثبيت محمد على باشا واليا مؤيدا رضاء العلماء والرعية لهذا التعيين فسلم خورشيد باشا القلعة فى 5 أغسطس عام 1805 ورحل عن مصر فكان اخر وال عثمانى حكم مصر بإرادة الأستانة وأوامرها ويذكر لنا الجبرتى ان خورشيد باشا حاول تدبير واقعة لقتل السيد عمر مكرم فيقول :- أن خورشيد باشا بحث برسالة الى القاضى يظهر الأمتثال ويطلب حضوره اليه من الغد مع العلماء ليعمل معهم مشورة فلما وصلته الدعوة حضر بها الى السيد عمر وأستشاروا فى الذهاب ثم أتفقوا على عدم التوجه اليه وغلب على ظنهم أنها منه خديعة وفى عزمه شىء اخر لأنه حضر بعد ذلك من أخبرهم أنه كان أعد أشخاصا لأغتيالهم فى الطريق ونسب ذلك الفعل لأوباش العسكر أن لو عوتب بعد ذلك. وهنا يظل سؤال يتردد فى ذهنى لماذا لم يناد الشعب المصرى بعمر مكرم أو بزعيم مصرى أخر واليا على مصر ؟؟؟ ثانيا : لماذا أتجه السيد عمر مكرم الى محمد على باشا بالذات ليكون واليا على مصر !!! وبدأت فترة حكم محمد على باشا عام 1805 وأراد محمد على باشا الانفراد بالحكم وكان أكبر هذه العقبات هو الزعيم السيد عمر مكرم نقيب السادة الأشراف فحاول ان يجرب معه سلاح المال ففشل وكان الصدام الرهيب عندما طالبت الحكومة العثمانية بأربعة الاف كيس كان متبقية لها على مصر وأراد محمد على ان يتهرب من دفع هذا المبلغ فعقد مجلسا حضره المشايخ ورفض السيد عمر مكرم الحضور لهذا الأجتماع وقد وضعت مذكرة بهذا الأجتماع تحتوى على معلومات كاذبة ليرسلها محمد على الى الاستانة وبلغت بمحمد على الجرأة على الحق انه قرر فى هذه المذكرة ان خزانة الحكومة أصبحت خوية نتيجة انفاق اعتمادات مالية ضخمة خصصت لمشروعات التعمير فى مصر واقامة منشأت عسكرية فى القلعة وحفر الترع ووقع المشايخ على هذه المذكرة ووضعوا أختامهم عليها ثم أرسلت المذكرة الى السيد عمر مكرم بصفته نقيبا للأشراف للتوقيع عليها ووضع ختمه عليها قبل إرسالها الى الباب العالى فأمتنع السيد عمر مكرم ولم يتشكك فى صحة الارقام وحسب بل انه أتهم محمد على صراحة بإختلاس الأموال العامة لمصر والتدليس على الحكومة العثمانية وقال للرسول الذى حمل اليه المذكرة أموال التى جمعها محمد على من الشعب تزيد اضعافا مضاعفة على ما انفقه على سد ترعة الفرعوني وهو المشروع الوحيد الذى نفذه أما سائر المشروعات الت جاء ذكرها فى المذكرة فكلها من نسج الخيال وأختلاقوكلها كذب وبالطبع كان هذا كفيل للتخلص من السيد عمر مكرم فلجأ محمد على الى طريقة ظاهرها التمسك بالشرع وباطنها أستغلال النفوذ وشراء ذمم الزعماء ضعفاء النفوس وتم عزل السيد عمر مكرم من نقابة السادة الأشراف ولما أبلغ السيد عمر كرم بعزله من منصب النقابة قال ( أما منصب النقابة فأنى راغب عنه وزاهد فيه وليس فيه الا التعب وأما النفى فهو مطلوبى وأرتاح من هذه الورطة ) وأظهر السيد عمر مكرم اباء وشمما وعلو نفس فلم يتقدم بمطالب شخصية أو التماس لتخفيف الحكم بالأقتصار مثلا على عزله من منصبه كنقيب للسادة الأشراف والسماح له بالاقامة بالقاهرة مع اهله لكن كان كل ما قاله بعد قرار العزل والنفى انه اذا رفض محمد على ان يسمح له بالسفر ال أسيوط فأنه يفضل أن يكون النفى الى بلدة ليست تحت حكم محمد على ولكن تمسك محمد على برأيه ان تكون مياط منفى له وأستدعى عمر مكرم باشجاويش نقابة السادة الأشراف وطلب منه أن ينصرف هو والشاريشيه المعينون للنقابة الى بيت الشيخ السادات نقيب السادة الأشراف الجديد

  • Blogger Comments
  • Facebook Comments

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Item Reviewed: سلسلة الشقيرية فى ذكر نجوم السادة الأشراف الوفية الحلقة الأولى:الزعيم السيد عمر مكرم نقيب أشراف مصر Rating: 5 Reviewed By: nona elsayed