Latest News
الأحد، 18 سبتمبر، 2016

الحسب والنسب وأثرهما فى حياة المجتمع العربى


 


بقلم الباحث التاريخى الشريف الدكتور / أحمد ُحزين العباضلى الشقيرى البصيلى إعلامى نقابة السادة الأشراف بجمهورية مصر العربية مستشار رابطة الشرفاء بالمملكة المغربية – فرع جمهورية مصر العربية باحث أنساب وتراث معتمد

 يقول الله عز وجل ( يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله أتقاكم ان الله عليم خبير ) صدق الله العظيم يشرح المفسرون هذه الايه بكثير من المذاهب التى تقرب فى التأويل وتلتف بالتحليل فتصيب تارة وتبعد أخرى وربما باعدت فى الاتجاه فضلت القصد والذى نشاهده فى هذه الايه كأن الخطاب لم يوجه الى العرب _ قوم النبى محمد صلى الله عيليه وسلم فحسب وإنما للناس ممن يسمون كون خلقهم وبعثهم من نفس واحدة فى الذكر والأنثى حيث تنبت الحياة بتكريمه تعالى لبنى ادم وحملهم فى البر والبحر غير ان الحكم الألهى فى الأصطفاء بتطوير بنى ادم هو ذلك الثبات الأخلاقى فى التفضيل والتكريم ( أتقاكم ) فى من أجتمعت فيه القيم والذمم . والله سبحانه أخبر بخلقه وأعلم حيث يجعل رسالته فى هؤلاء العرب قوم نبيه المصطفى ذرية من حمل مع نوح والنبى بعضها من بعض كيفما يريد جل شأنه أن يذهب الرجس ويطهرهم من ألوان الشهوات والدنس ويصفيهم المودة ويجعل رسالته فيهم من لدن ادم ونوح وابراهيم عليهم السلام فالتقوى قوام الحياة الحقة والعدل المبين والمة التى أجتباها خليل الرحمن سيدنا ابراهيم عليه السلام أنت من أى عائلة أو ابن مين أنت؟؟!! .......................................................................................... فكأن السائل يسأل هذا السؤال يريد غرس الأصالة فى حياة المجتمع بالتفتيش عن النسب والأعراق الزكية والفروع النقية والفروع المثمرة التى أنبتها الله النبات الحسن. بل مسكين هو من فاته حظ النسب ان يلحق بكرامة الحياة فى مجال من الحسب الظاهر ويعامله الناس بنظرة دونيه وكأنه هو الذى جعل هذا النسب لذاته. كلنا مسيرون فى أنسابنا لا دخل لنا بها فهى رزق ومنحه من الله سبحانه وتعالى لا دخل لأحد منا فى أختيار والديه أو أقاربه أو أعمامه أو أخواله وأخواته. لقد تميز العرب بهذا العلم وان لم يكونوا بدعا به فى الأمم والأقوام وكان لهم النسابه الفطناء فى حياتهم الاجتماعية والأعتقادية عبر الاحوال السائدة التى تعتريهم فتلجئهم الى الانساب يلتمسون فيها الاصالة والكرم والعزة هذا العلم من المواهب تقضتيه الاخبار والمعارف بما فيها من القيافة والسيماء والألمام بالترحل وبطرق الهجرات والتحضر والأنتقال ونجد ذلك فى ادابهم وأشعارهم مايرسم بالكلمات ما لا تستطيع ريشة رسام ولا عدسة مصور ان تفيه. نقل عن عبد البر ان النبى صلى الله عليه وسلم قال بعد ان قرأ الايه الكريمة المتقدمة: تعلموا من النسب ما تعرفون به أحسابكم وتصلون به أرحامكم . فكأنه صلى الله عليه وسلم جعل ذلك التعلم قدرا من الثقافة القومية لا يستغنى عنه بحال . وكان لدور النسابة العرب من القلة بمكان وكأنهم الأذكياء اذا ما قورنوا بأعلام الادب والفن والطب والكيمياء والطبيعة وقد كان خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق رضى الله عنهم أبرز النسابه فى الصحابه الكرام وكان سيدنا الامام على بن أبى طالب رضى الله عنه وسيدنا عقيل بن أبى طالب أبرز النسابه فى أهل البيت الهواشم وكان الامام الشافعى فى الفقهاء المجتهدين وكان الصحابى عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول : تعلموا النسب ولا تكونوا كنبيط السواد اذا سئل أحدهم عن أصله قال من قرية كذا .أنتهى وكأن الصحابى عمر بن الخطاب يعيش معنا هذا الحالة اليوم. ولهذا تميز النسابه فى ترك الكثير من التأليف والتصنيف فى علم الأنساب والتراجم والسير والطبقات أذكر منهم جلال الدين عبد الرحمن السيوطى والسمهودى والمراغى وصاحب عمدة الطالب ومصعب بن عبد الله الزبيرى فى كتابه نسب قريش وهشام بن محمد الكلبى فى كتابة جمهرة النسب والقلقشندى والسمعانى والبلاذرى وغيرهم من علماء النسب الذين قاموا بالتدوين وما زال هذا علم النسب يعنى به الناس جميعا ويهفون اليه فى أحاديثهم وأسمارهم خاصة نجد ذلك فى صعيد مصر خاصة قنا وأسوان ولا ننسى أن فى العصور القديمة كانت لا يفتأ البعض من أختلاق النسبه وتعنى باللقب لتثبيت أقدامها فلا يكاد يقفز متنطع الى الحكم حتى يجد فى البحث عمن ينسبه الى نسب الرسول صلى الله عليه وسلم ليضمن له صورة من الصفه الشرعية ومن هنا كانت النسبة الى الأسرة أو القبيلة دليل فخر اجتماعى قومى يعصم الفضلاء ان تراجعوا أو خذلوا يتوسلون للالتحاق بالقبائل الأصيلة والبيوت النبيلة حلفا وولاءا

  • Blogger Comments
  • Facebook Comments

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Item Reviewed: الحسب والنسب وأثرهما فى حياة المجتمع العربى Rating: 5 Reviewed By: nona elsayed