الثلاثاء، 20 سبتمبر، 2016

من وكالات الانباء العالميه : نقلا عن النيويورك تايمز الامريكيه : الضربة الأمريكية ضد الجيش السوري دعاية مجانية لموسكو ودمشق

 متابعه من / اسامه عبد الرؤوف 
 قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية الصادرة اليوم الإثنين، إن الضربة العرضية الذي قامت بها الولايات المتحدة ضد قوات الجيش السوري قبل يومين وضعها في موقف دفاعي وقوض من الجهود الأمريكية الرامية إلى الحد من العنف الدائر في سوريا، كما ساهم في فتح مسارات للإغاثة الإنسانية.
وذكرت الصحيفة في تقرير لها بثته على موقعها الإلكتروني- أن الولايات المتحدة اعتقدت في السابق أنه في حال انهار الاتفاق الذي ابرمه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع نظيره الروسي في جنيف قبل تسعة أيام من أجل تخفيف حدة القتال في سوريا، فإن ذلك من شأنه أن يكشف إزدواجية سياسة روسيا في سوريا والتي تعتمد بشكل أساسي على دعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وأضافت "بدلا من ذلك، فإن القصف الذي شنته واشنطن بطريق الخطأ- حيث اعتقد الطيارون الأمريكيون أنهم يقصفون مقاتلو تنظيم داعش الإرهابي لكنهم قتلوا -بدلا من ذلك- أكثر من 60 جنديا سوريا وفقا لبيانات الجيش الروسي- تسبب مجددا في تقويض نضال البيت الأبيض لوضع إستراتيجية متماسكة في حرب متعددة الجوانب. فالولايات المتحدة لديها أهداف متناقضة في الحرب تبدأ بضرورة القضاء على تنظيم داعش وتنتهى بتسهيل خروج الأسد من الحكم".
وأردفت الصحيفة تقول: "بعد مرور ما يقرب من العام على بدء العملية الدبلوماسية لكيري من أجل تخفيف حدة العنف في سوريا، ثم تفعيل اتفاق سياسي لانتقال السلطة، لا يبدو أنه بات قريبا من تحقيق هدفه بأكثر مما كان عليه عندما بدأ مساعيه الدبلوماسية. وعلاوة على ذلك، فإن الدعوات الأمريكية السابقة لضرورة رحيل الأسد بدأت تخفت وتتضاءل بسبب المخاوف من إمكانية أن يستغل الجهاديون الفراغ المحتمل في السلطة في دمشق".
ورأت أن "هذه الضربة، والتي قدمت الإدارة الأمريكية على إثرها اعتذارا لنظام الأسد، قدمت للحكومتين الروسية والسورية دعاية مجانية على طبق من ذهب: فقد اعتبرت روسيا أن الهجوم نتيجة لرفض واشنطن لمشاركة المعلومات الاستخباراتية، بينما قالت حكومة الأسد إن الولايات المتحدة تحاول حماية تنظيم داعش، وذلك خلافا لكل الأدلة الأخرى".
وأبرزت الصحيفة أن محاولة اتمام سبعة أيام متتالية من دون أعمال عنف – وهي الخطوة الأولى في سلسلة من عدة بنود في اتفاق الهدنة بين الولايات المتحدة وروسيا- لم تمت بعد، فيمكن لعقارب الساعة أن تبدأ من جديد، غير أن المسئولين الأمريكيين أكدوا بشكل واضح إمكانية انهيار جهود انجاح الاتفاق، على غرار فشل اتفاق وقف إطلاق النار في شهر فبراير الماضي، على حد قول الصحيفة.
من جانبهم، يتهم المسئولون الأمريكيون روسيا بعدم الضغط بشكل كاف على حكومة الأسد لوقف أنشطتها العسكرية والسماح بدخول المساعدات الإنسانية بينما دعا كيري موسكو لوقف "المزايدات" ودفع حكومة الأسد للإلتزام باتفاق جنيف بما فيه السماح بتوصيل المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة.
ومضت الصحيفة الأمريكية تقول إن "العديد من المسئولين الأمريكيين يرون أن روسيا لم تكن ابدا جادة فيما يخص اتفاق جنيف. ورجحوا أن الروس يبحثون دوما عن عذر لخرق الاتفاق وإفشاله والحفاظ على الوضع الراهن هناك والذي يمنحهم المزيد من السيطرة على الأحداث في سوريا أكثر من أي قوة أخرى، ربما باستثناء إيران، ولذلك فإن القصف الأمريكي الخاطئ سهل من تحقيق أهداف موسكو".
إلى جانب ذلك، رأت "نيويورك تايمز" أن هذا القصف الذي وصفته بـ"المميت" يمكن أيضا أن يكشف مدى صعوبة ضمان أن لا يصبح الجيشان الأمريكي والروسي متشابكين في ساحة المعركة المعقدة بسوريا، ناهيك عن تنسيق أهدافهما، مشيرة إلى أنه وفقا للنظام الراهن، فإنه من المفترض أن تحدث اتصالات مستمرة بين الجيش الروسي ومقر القيادة الأمريكية في دولة قطر للسماح لكل طرف بأن يعرف تحركات الطرف الآخر.
وأخيرا، أفادت الصحيفة الأمريكية أنه بالتزامن مع توجه قادة العالم ووزراء الخارجية إلى نيويورك لافتتاح دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة، من المقرر أن يدعو كيري لعقد اجتماع يوم غد للمجموعة الدولية لدعم سوريا – وتشمل دول روسيا والصين وتركيا ودولا غربية وأوروبية بجانب الولايات المتحدة.

إرسال تعليق

رياضة

فنون

تكنولوجيا

 
copyright © 2014 جريدة إرادة شعب مصر | تصدر عن مؤسسة إرادة شعب مصر