الجمعة، 30 سبتمبر، 2016

مواقف فى حياتى ...


بقلم / عميد .. ثروت عبدالحميد

....
جائنى احد الاباء لجندى يخدم فى رفح بسيناء يتطلب نقلة بعيدا عن الخطر هناك وان اتوسط فى ذلك وفاضت دموع الرجل خوفا على فلذة كبده وخاصة بعد ان استشهد جندى بقريتنا ضمن 21جندى فى مذبحة رفح التى هزت ضمير العالم
اصبحت فى حيرة من امرى فالخوف ليس سمة رجال الجيش ولا يصح ان اكون حلقة فى هذة الصفة فأشرت عليه ان يرسل لى بابنه اثناء اجازته وفى نيتى ان ارفع من روحه المعنوية ولا داعى للنقل وما معنى الشهادة ..... الخ
وجاء الجندى بناءا على اوامر والده وسألته عن حاله فى رفح وقد اعددت نفسى ان اشد من عزيمته فسألته لماذا تطلب النقل يابطل ففاجئنى بعدم طلب النقل ولكن هذة رغبة والده
وانه يتمنى ان يخدم طوال حياته حتى ياخذ ثأر من استشهد من زملائة هناك ويتمنى الشهادة وان يكون له الشرف فى القضاء على الارهاب وووو........
واخذ تارة يحكى عن المداهمات التى يقومون بها وكيف يتسابقون عليها بالتقرب للضباط ان يضموهم للتنفيذ يوميا ويتخطون ادوار التنفيذ وكيف يطلبون الغاء او تاجيل الاجازة حتى يكون له الشرف فى تنفيذ عملية معينة وتارة يحكى عن بطولات زملائه وقادته وكيف يضربون المثل فى التضحيه ....و...و....و....
وبين كل قصة واخرى تذرف دموع هذا البطل بامنية فى داخله ان ينال الشهادة مثل زملائه ..... وهنا لم اتمالك من حبس دموعى اكثر من هذا .... وقال اتبكى يافندم فقمت قبلته فى جبينه واخذته فى عناق طويل وبكى كلانا وبللنا ملابسنا ... وقلت له يابنى لقد جئت بك لارفع من معنوياتك فقمت انت برفع معنوياتى حماك الله وحمى جيشها فخرنا وعزتنا
هاهم رجال القوات المسلحة نبت هذا الشعب العظيم .....

إرسال تعليق

رياضة

فنون

تكنولوجيا

 
copyright © 2014 جريدة إرادة شعب مصر | تصدر عن مؤسسة إرادة شعب مصر