الأحد، 23 أكتوبر، 2016

المحافظون بين الخبرة والكفاءة والثقة معايير التجديد وأسس الاختيار





كتبت/أ. د....هالة نوفل
أن تجديد الثقة في اختيار الكفاءات والقيادات القادرة علي الإدارة والعطاء والابتكار والتميز والمثابرة على تفتيت صخور الصعاب لبناء صروح الأمجاد ليأتي من حرص و ثقة وإيمان القيادة السياسية الرشيدة على ضرورة الدفع بالخبرات والكفاءات المتميزة التي تزخر بها مصر من أبنائها المخلصين لخدمة شعبها وأهمية دور هذه القيادات في العمل بضمير وإخلاص متفانيين ورؤية متوازنة ومشتركة لتوجيه الإنجازات الفردية باتجاه الأهداف الجماعية مما يسمح لهم بتطوير القدرات العادية لتحقيق نجاحات غير عادية و حشد الجهود لمضاعفة النتائج وهذا لن يتأتى إلا عن طريق تهيئة مناخ يسوده التعاون بين كافة أطياف المجتمع لبناء جسور الثقة بين المواطنين والدولة. 
أن المعايير الأساسية في اختيار المحافظين الجدد وتجديد الثقة للقدامى ليأتي بناء على مجموعة من الأسس لعل أهمها الخبرة والكفاءة والابتكار والتميز والقدرة على مواجهة التحديات والعمل الميداني بشكل مستمر لحل مشاكل المواطنين في أسرع وقت بأقل الإمكانيات وكذلك بذل الجهد للارتقاء بالمحافظات وتنفيذ خطط التنمية الشاملة وفى مقدمتها المساهمة في زيادة مهارات الآخرين فعمل المحافظ هو عمل اجتماعي يحتاج إلى قدرة على الاستيعاب ومرونة في القرارات وتطبيق للقانون التشريعي بكل حزم بالإضافة لإعلاء القانون القيمى فى نفس الوقت، وأحيانا ما تخضع الوظيفة لدورات تدريبية ليصبح محافظا جماهيريًا قادرًا على التعاون مع الجميع، بما في ذلك البسطاء من الناس والمفكرون والمتطرفون والمحبون ولذلك فإن في قيادات دوائر الدولة العليا ليس هناك مجالا للإخفاق ولكن هناك فقط مجال لتراكم الخبرات والثقة بالنفس وسرعة اتخاذ القرارات لاستيعاب الإمكانيات القادرة على تغيير أنماط التفكير التقليدي لخارج الصندوق والوفاء بالكلمات والوعود لتصبح أفعال وبكل تأكيد هذه معايير جيدة، تعكس رؤية رئيس الوزراء لما يجب أن يكون عليه المسئولين التنفيذيين فى الدولة . 
الدكتور أيمن عبد المنعم محافظ سوهاج أحد القيادات المشهود لها بالكفاءة والخبرة والعمل والذي تم تجديد الثقة له مؤخرا وللمرة الثالثة على التوالي لتستمر مسيرة عطاؤه في اتجاه بوصلة التنمية الشاملة بمحافظة سوهاج والتي بدأها منذ عدة أشهر ويوالى فيها نجاحات مستمرة منقطعة النظير، لديه قدرة على إدارة الأزمات و كيفية مواجهتها يؤمن بالعمل الجماعي والثقة في قدرات الآخرين ويعمل على دمج واستيعاب كل أبناء المحافظة عن طريق السعي الجاد إلى إدماج المعارف والمهارات والمواقف لتشكيل واقعا منسجما ومندمجا يجعل فيه الموظف متحفزا للقيام بأداء عمله وبالتالي تهيئة مناخ يسوده التعاون بين جميع الأطراف من أبناء سوهاج المخلصين ليشاركهم صنع القرار .
وجّه بأهمية التفاعل المباشر مع المواطنين والتعرف على شواغلهم ومتطلباتهم كما كانت لزيارته الميدانية المفاجئة في كل مكان بالمحافظة صدى ايجابي كبير في التعرف على احتياجات المواطنين والاستجابة لمطالبهم فأشرف بنفسه على الكثير من المشاريع والبرامج التنموية والعلاجية التي تستهدف المرضى وذوى الاحتياجات الخاصة و الشباب والطلبة والأسر وكبار السن وأقام المعارض في كل مكان بالمحافظة الغذاء والكساء والدواء والأثاث والصناعة والحرف اليدوية والاستثمار والتجارة والتسويق للمواطن بسعر الجملة والتكلفة وذلك فى إطار خطط المحافظة لمواجهة ارتفاع الأسعار ومكافحة الغلاء برعاية المحافظ وبدعم من الحكومة والجيش والشرطة وجميع القيادات التنفيذية بسوهاج تحت مجموعة من الشعارات والعناوين بدءاً بمعارض "صنع فى سوهاج" ومرورا بمعارض " أهلا رمضان" و"أهلا مدرستي" بالإضافة لحملة "حلوة يا بلدي" التي لاقت رواجا واستحسانا من الأهالي ومشاركة مجتمعية من كافة الأطياف، وأخيرا حملة "الشعب يأمر" بسوهاج لبيع السلع والمنتجات الغذائية للمواطنين بأسعار مخفضة ومنافسة لمثيلاتها بالسوق بالتعاون مع أشهر السلاسل التجارية ووزارة التموين والتجارة الداخلية ووزارة الداخلية والقوات المسلحة . كما دعا إلى إعداد برامج لازمة لتدريب وتأهيل الشباب ككوادر مستقبلية ليتمكنوا من المشاركة في تحمل مسئولية الوطن والدفع به قدمًا في مختلف المجالات.
يهتم محافظ سوهاج بالجانب التخطيطي المستقبلي الذي يرتبط بتحديد الأهداف والمعارف ووضع الاستراتيجيات التي يتم توظيفها لتحويلها إلى تطبيق فعلي وعملي ملموس على ارض الواقع للعمل على حل مشكلات المواطنين بطابعها المركب. قلبه مفتوحا للمواطنين قبل مكتبه ويضيف أن منصب المحافظ ليس شرفيا، ولا بد أن يكون مقاتلا قادرا على العمل وتحريك كافة الأجهزة داخل محافظته والتواصل والتنسيق المستمر فيما بينها ومع مختلف أجهزة الدولة، بُغية تحقيق التناغم والتنسيق والتفاعل المطلوب للخروج بأفضل النتائج وتعظيم الاستفادة من كافة الموارد والإمكانيات المتاحة، في الوقت الذي تتعاظم فيه الحاجة لكل جهد مصري مخلص يساهم في تحقيق التنمية الشاملة.
الدكتور أيمن عبد المنعم محافظ سوهاج هو المسئول الإداري المتطلّع للتطوير والإبداع والابتكار والذي واجه إشكالية الفصل بين إلحاح ضمير إداري لا يهدأ صوته، وقوى إرث ثقافي مجتمعي تفرضه سلطة اجتماعية وضغوط مصلحيه وأحيانا إنسانية ومع ذلك لم يثنيه عزمه عن الأخذ بخطط التطوير الشاملة والمتكاملة في المحافظة وتطوير أسلوب الأداء واستثمار الإمكانات البشرية وتنميتها وفقا للموارد والإمكانيات المتاحة و استيعاب المعرفة العلمية لغرض اكتساب إمكانية استخدام التقنية العملية تحقيقا للتنمية والجودة الشاملة المنشودة واستثماراً للجهود البشرية والتقنية في تطوير الذات. 
يجب أحيانا أن نتوقف لنسأل أنفسنا ماذا نعمل، ووفقا لأية معايير وأولويات؟ وبماذا نؤمن ولمن ندين بالولاء؟ كيف ومن أين تبدأ الحاجة في التطبيق السليم لمعايير التجديد وأسس الاختيار اعتمادا على أهل الثقة ام أهل الخبرة والكفاءة والتميز؟. 
فالمرء لا يسكن بلادا، بل يسكن لغة بلاد والتقدم لا يأتي صدفة بل ينمو بنمو اقتصاديات الدول وتطور حضارتها ورقى الأمم فيها، والقيادة لا تمتلك مصعدا كهربائيا أو عصا سحرية لتحقيق النجاح بل تستخدم السلم لتحقيقه درجة درجة .. ووفقا لتلك الرؤية والمنظومة لتحقيق التنمية الشاملة فهناك بعض السمات الشخصية من المهم أن تراعى في الاختيار والتجديد للمناصب الرفيعة كما أنها ضرورية لأصحابها في فن التعامل مع المواطن فى الشارع بكل أطيافه. ومن هذه السمات الشخصية، الصبر وسعة الصدر وأسلوب التعامل والكفاءة والابتكار والتميز ، كما يجب أن تكون لهم إرادة صلبة كالفولاذ ، وعزيمة قوية كالصخر ويد ممتدة بالعطاء كالبحر، وانتشار واسع كالنور وعقل كبير كالسماء ولسان عاقل وراء قلوب ترفق بالمرضى والبسطاء من الناس كمناهج إدارية معتمدة في كافة المجالات.. وأن تكون هذه المعايير هي الأولى فى محددات التجديد وأسس الاختيار، والترقية لتتحول لخيارات إستراتيجية لاغني عنها في التطوير والتنمية ومن ثم تربط أسماء أصحابها بالحضارات والأمجاد التي تنهض بالدول كالمنارات لتطاول عنان السماء وتضيء عصور الأمم .

إرسال تعليق

رياضة

فنون

تكنولوجيا

 
copyright © 2014 جريدة إرادة شعب مصر | تصدر عن مؤسسة إرادة شعب مصر