الخميس، 27 أكتوبر، 2016

أوقفوا هذا المجنون



 بقلم محمود فرحان
ذاك الرجل المصاب بالهذيان الا يقودنا الى الغثيان؟
هل يقودنا الى التاريخ ام الى اللاتاريخ؟ هل يقودنا الى الله ام الى العدم؟ حان الوقت لكي نصرخ في وجه العالم: اوقفوا هذا المجنون الذي يدعى رجب طيب اردوغان...
تابعوا تصريحاته اليومية حول الموصل التي قال انها «جزء من روحنا» كما لو ان المدينة لم تولد قبل ان تجتاحها الخيول العثمانية بالآف السنين، وحول مؤتمر لوزان، محاولاً استعادة بلاد الشام والعراق ومصر والسودان وقبرص وليبيا...
اثر محاولة الانقلاب، بكل غموضها، اغلق الكليات الحربية، وعين استاذ التاريخ العثماني ارهاب افيونجو رئيسا لجامعة الدفاع الوطني التي يجري تأسيسها الآن لتتولى اعداد ضباط الجيش...
وفي اطار مشروعه لاعادة بناء وهيكلة المؤسسة العسكرية، قفز فوق كل المعايير الكلاسيكية والثورية، وربط رئيس الاركان به مباشرة لا بالحكومة، الاكثر اثارة هو فصله قادة الجيوش عن رئاسة الاركان وربطهم بوزارة الدفاع.
كل ضابط، ومنذ الان، يفترض ان يكون عثمانياً (سلجوقياً) ويسعى لاعادة السلطنة، والا اعتبر عميلاً لكمال اتاتورك او لفتح الله غولن، حتى ان رئيس الاركان السابق الكرباشبوغ لاحظ ان الوضع السيكولوجي داخل المؤسسة العسكرية معرض للانفجار، وان كل ضابط، او كل جندي، يتوقع ان يطاله التطهير او الاعتقال اذا لم يكن من ذلك النوع الذي يجثو على قدمي اردوغان...
قلنا ان المحاولة الانقلابية قد تعيده الى رشده، فإذا به يزداد هذياناً، ونزداد غثياناً، يتحدث عن الموصل كما لو انها محظية عثمانية ويمتلكها حيدر العبادي، ويتحدث عن حلب باللغة نفسها، وقد تذهب به اللوثة العثمانية الى حد قرع ابواب فيينا مرة اخرى، كما لو انه لا يدري لمن صنع ريتشارد فاغنر سنفونية «غروب الالهة».
كل السلاطين، وكل التوتاليتاريات الدينية او العائلية، او السياسية، او العسكرية، الى غروب، دون ان يجد السلاطين والتوتاليتاريات، حتى من يقرع لهم... الطناجر.
من لا يعرف دوره في تفجير سوريا طائفياً وسياسياً، ومن لا يعرف دوره في تفجير العراق اتنياً وطائفياً وقبلياً، ومن لا يعرف ماذا كان يعد لمصر، فيما هناك عرب يتوجونه ملكاً عليهم (سلطان السلاطين) ليتقدم الصفوف في الصراع مع ايران، ودون اي اعتبار لما فعله العثمانيون بآبائنا، وبأهلنا، وببلادنا على مدى اربعة قرون.
كثيرون تحدثوا عن تعليق المشانق في ساحة البرج في بيروت، وفي ساحة المرجة في دمشق، لازالة كل من يدعو الى التحرر او الى ابدال الطربوش العثماني بالبرنيطة الانكليزية او الفرنسية. قلة تحدثت عن المشنقة التي علق عليها... الزمن.

إرسال تعليق

رياضة

فنون

تكنولوجيا

 
copyright © 2014 جريدة إرادة شعب مصر | تصدر عن مؤسسة إرادة شعب مصر