الجمعة، 21 أكتوبر، 2016

مشاعر لاتسجن


بقلم / هبه السعدنى
ذل وهوان ومهانه وعنف وقهر وعادات وتقاليد ، كل هذة الكلمات تجعل من الانثى دمية يتخبط بها المجتمع بدون رحمة او شفقه .
احباط وقتل طموحها يجعلان منها انسانه بلا حياة ،جسد متنقل من مكان الى مكان بلا روح او مشاعر او كيان .
تحكمات مسيطره تغلق عليها الابواب بدون رحمة وكأننا ماذلنا فى عصر دفن الفتيات وهم احياء تحت الرمال ولكن الفرق فى العصر الحديث لايدفنوها ولكن يكممونها .
الانثى منذ ولاتها وهى تتعرض لانتهاكات مجتمعيه وسط مجتمع ينادى بحرية المرأه، ينادون بحرياتها وهم اول من يطالبون بسجنها .
سجن طموحها .
سجن كيانها
سجن مشاعرها
تحت مظلة لا عيب ومايصحش .
ولايعلمون ان المشاعر لاتسجن مهما كانت الظروف ومهما كانت التقاليد عند المرأه .
المجتمع ينظر للمرأه دائما على انها جسد فقط بدون عقل او روح او مشاعر على الرغم من ان الله عز وجل كرم المرأه فى الاسلام وجميع الديانات السماوية ولكن للاسف المجتمع ينظر لها على انها جسد فقط ولايحترم خصوصياتها ولاكيانها ولا شخصياتها كإمرأه .
فياويل المرأه حين تكون مطلقه او ارمله .
تتخلص من حياة مميته لترحل الى حياة اصعب من القيل والقال والمجتمع المشوه الذى لا يأتى من وراءة الا تشويه سمعة الشرفاء .
المجتمع المتخلف الذى ينظر للعانس على انها شريفه وينظر للمطلقه على انها عاهرة .
مجتمع معاق لايتلذذ الا بذكر فلانه وعلانه.
مجتمع عقليته تقول من الافضل ان تكون الفتاة عانسة افضل من ان تكون مطلقه والنتيجه جيل معقد لايريد الزواج حتى لايتعرض لبطش المجتمع المعاق بأفكارة المتسممه .
مجتمع كل ما يهمه هو تنفيذ العادات والتقاليد.
فمنذ أن كنت فى بطن أمى وحبلى السرى مقيد بالعادات والتقاليد .
قصوا شعرى بفرمان رسمى . وتلو دعواتهم فى أذنى :
تحدثى مثل الرجل .
أمشى مستقيمة .
البسي فضفاضا ولا تتزينى .
لا تجادلى ولا تناقشي.
اصبرى ولا تنقمى .
تألمى ولا تنطقى .
وعندما كبرت علمت ان الرجل لا يفعل كل هذا . بل تحملت ما يتمناة مجتمعى .أعيش سجينة داخل طوق يضيق على عنقى بكلمة تكتم على أنفاسى وطموحى وكيانى كلمات تحبط الطموحات الإنسانية ( عادات وتقاليد) كلمات تحمل بداخلها كل معانى التحكمات الفارغه التى لاجدوى لها ، فيأتى من هنا الفشل ،يأتى من هنا الإحباط ، للأسف ياسادة تحت ظل كلمة عادات وتقاليد تدفن المرأة داخل حياتها وهى حية ترزق يقتل بداخلها نجاحها كيانها، فتدفن الأنثى داخل هذة الكلمات وكأنها طيرا يمكنه الانطلاق ولكنه مكسور الجناح لا يستطيع مواجهة حياة العمل بكل فروعه ثقافة فن رياضة غناء تمثيل عزف ، المرأه مثل معزوفة الكمان التى اذا تركتها لفنان محترف يستطيع ان يخرج منها اجمل الألحان والمعزوفات الفنية الرائعه التى تجذب الأسماع ، المرأة مثل الطير الحر الذى اذا حبسته داخل قفصه يثور ويثور ويثور حتى تفتح له قفصه أو يستمر فى الثورة حتى الموت هكذا هى المرأه ياسادة مخلوق حساس لأبعد الحدود .
‫#‏كيف‬ لنا أن نضع المرأة تحت ظل كلمات لامعنى لهم سوى الشكل العام الفارغ تحت سيطرة التعنت والإستبداد .
‫#‏أليس‬ من حقها ان تنجح وتشعر بنجاحها؟؟
#أليس من حق المرأه ان تنطلق فى العمل مثل الرجل ومساندتها ؟؟
#أليس من حقها أن ترى الشمس؟؟
#أليس من حقها أن تفوز بمن تحب ؟
#أليس من حقها ياساده أن ندعها تخوض جميع المجالات لتنجح وتستمر دون تقيد وتحكمات فارغه نضعها تحت مسمى العادات والتقاليد .
وأن هذا يصح وهذا لايصح تحكمات فارغه نضعها قيودا امام عيون المرأه التى من حقها ان تجرب وتحاول وتخوض وتنجح ، أعلم جيدا أننا فى مجتمع شرقى وأحترم وجودى داخله جدا. ولكن أكره أن يكون بأمكانكم أن تجعلو المرأه تنحج وتقفون أمام وجهها لمجرد الشكل العام والعادات والتقاليد .
‫#‏ماالمشكلة‬ فى ان المرأه تغنى أو تلعب بيانو أو تخوض رياضه صبيانيه وتتحدى العالم ؟؟
‫#‏مالمشكلة‬ فى أن نترك للمرأة حرية اختياراتها طالما لاتغضب الله عز وجل؟؟
‫#‏لماذا‬ لانترك لها حرية خوض التجارب الحية التى لاتجعل عائلتها تخجل منها بل تجعلهم يفقون لها إحتراما وتقديرا لها ؟؟
حياتنا نعيشها مرة واحده فقط ، ليس لنا حياتين أو ثلاثة ياساده ، هى حياة واحده فقط ، فلتتركو المرأه تعيش تجاربها ولتتابعوها من بعيد لتوجهوها ولكن أجوكم لا تقتلوها ، لاتقتلو طموحاتها كيانها لاتدفنوها داخل طوق لاتستطيع الخروج منه داخل قفص وتمنعوها من الطيران ، فلكل إنسان جناحين فى أحلامه يتمنا ان يطير بهم فى سماء الحرية ينطلق وينجح ويرجع الى عشه ناجحا متميزا، لنعطى المرأه هذا الحق ولنحرر عقولنا وننفتح الى التطورات الحديثه لاتجعلو من المرأة جسد بلا روح بلا كيان .
لاتجعلو كلمات تسيطر على مجتمع ،لاتجعلو عادات وتقاليد تقتل انثى ولا تنسو ان هذة المرأة ليست فقط نصف المجتمع بل هى كيان مجتمع بأكمله .
تذكر جيدا أيها العالم بأن المرأه مشاعرها لاتسجن مهما كانت الظروف والعادات والتقاليد فهى تحكمها مبادئها فقط وليست عاداتها المجتمعيه المتخلفه .

إرسال تعليق

رياضة

فنون

تكنولوجيا

 
copyright © 2014 جريدة إرادة شعب مصر | تصدر عن مؤسسة إرادة شعب مصر