الخميس، 6 أكتوبر، 2016

أهالى شهداء أكتوبر: فرحة النصر غطت على حزن الشهيد


تقرير : هاجر فوزى 

يعتبر نصر اكتوبر بتحرير من أهم الانتصارات التى ما زال الاحتفال بها حتى الآن, وإسترداد طابا كان بمثابة فرحة عارمة لكل الشعب المصرى بما فيهم خاصة أهالى شهداء الحرب فذلك أشعرهم برجوع دم آبائهم وأبنائهم الشهداء, وكان لذلك صدى عند الذين شاركوا بالحرب وأبناء الشهداء 
حيث يقول عبد الفتاح أحمد على (68 سنة), أحد المشاركين فى حرب أكتوبر أفتخر حتى الآن بهذه الحرب التى شاركت فيها واسرد تفاصيلها دائما لأحفادى عن ما قمنا به اثناء الحرب,وذلك على الرغم من بعض المعاناة التى عشناه هذه الفترة فإننا كنا مكونين من 100 فرد وبعد 4 أيام من الحرب طلعنا على سيناء وذلك يوم 10 أكتوبر ووصلنا إلى منطقة الجناين لكى نعبر منها, وعبرنا فى يوم واحد حيث استمر العبور من الساعة 10 ص, حتى الساعة 10 م, واستمرينا فى الخندق إلا أن فى الصباح تمركزنا فى مركز الشط الذى يفصل بيننا وبين القناة الشرقية وإن كنت دائما انظر للطائرات حتى أطلقوا عليا "مجنون طيران" ولم يقتل أحد منا إلا واحد فقط ذهب ليأتى لنا بماء من السويس واستمرينا فى الحرب من 6/10 حتى 17/11, وفى هذه الفترة أخذنا 4 أيام بدون ماء فلم يكن لدينا ماء فكنا نشرب قطرة قطرة من الموجود لدينا حتى انتهى الماء وظللنا بدون ماء, وسبحان الخالق إذ بسيول غزيرة تنزل على الرغم من عدم نزولها من 25 سنة, واستمرت معنا الماء حتى وقف إطلاق النار وكانت مياه السيل من أجمل المياه التى شربتها فى حياتى فكان لها طعم جميل, ولكن فرحتنا بالنصر غطت على هذا كله وجاء دور الطيران والمدفعية وضرب الصواريخ للطائرات الإسرائيلية وإحتفلنا فى نفس المكان, وذلك بالإضافة إلى إستقبال الأهالى لنا بعد رجوعنا فتم الإحتفال برجوعنا وبالنصر حوالى 6 أيام من قبل الأهالى وكانت فرحتهم بالنصر وفرحتهم برجوعنا بعد أن فقدوا الأمل فى رجوعنا فلم أنسى فرحة والدى برجوعى وبالنصر أيضا مع العلم أن بعض المنشورات الاسرائيلية التى كانت تلقى علينا محتفظ بها حتى الآن.
ويقول حمدتو فهيم (71 سنة ) من الذين شاركوا ايضا فى حرب أكتوبر وأكد قوله أننا عبرنا فى يوم واحد, فحيث طلعنا فى 1/6/68, والخروج فى 1/9/ 74 , ولكن على الرغم من ما رأيناه إلا أن فرحة النصر لها صدى فى قلوبنا جميعا ولكن لا توجد أى خدمات لنا على اساس أننا من أبطال أكتوبر.
ويضيف مجاهد السيد ابن الشهيد السيد وشهرته شعبان محمد الذى كان من مواليد(45) وتم إستشهاده فى حرب 73 وذلك أيضا غير مشاركته فى العديد من الحروب الأخرى كحرب اليمن وحرب الإستنزاف, وتؤكد والدة مجاهد أنه ابنها هذا لم يرى والده من قبل حيث كنت حامل فيه أثناء خبر إستشهاد والده ويقول مجاهد أن حقوقهم مهدورة جدا ولم يكن لهم أى تكريم إلا تكريمنا فى المحافظة فى عهد عادل لبيب والمرة التى تسبقها فى الأقصر ومرة فى القاهرة ولكن التكريم كان تحصيل حاصل بالنسبة له كتكريم مادى فكان 200 جنيه فقط لا غير وطقم زجاج على عكس تكريم شهداء الصدفة الذى يتم تكريمهم بالآلاف وهم الشهداء الذين انتموا لشهداء الثورة ولكنهم ليس منهم فكل من قُتل اعتبروه شهيد ثورة, , وأكدت والدة مجاهد زوجة الشهيد(70 سنة) أنه ابنها هذا لم يرى والده من قبل حيث كنت حامل فيه أثناء خبر إستشهاده وتضيف والدة مجاهد أيضا أنها تعول أبنائها وأولادهم فى بيت واحد وذلك يكون بالمعاش فقط.
ويؤكد مجاهد أنه كان يدفع المصروفات المدرسية عادى جدا إلا أنه فى الصف الثانى الثانوى الذى أعفي من المصروفات, فالإحتفالات التى تتم الآن ماهى إلا تحصيل حاصل وبالنسبة للماديات لا يوجد أى نوع من المقارنة بين أهالى شهداء الصدفة وأهالى شهداء أكتوبر فشهيد أكتوبر هو شهيد وطن ولكن لم نحصل على اى شئ من الخدمات حتى شهادة وفاة الوالد أخذت وقت رأيت فيه مشقة وذلك لكى أقدمها للتجنيد, فلم أرى أى نوع من الخدمات ولكن هذه الخدمات موجودة للمصابين فقط, فتم توظيفهم ويأخذوا معاش من القوات المسلحة.
وأوضح عبد الناصر (52 سنة) ابن الشهيد عابدين محمد حزين أن والده إستشهد حيث كان يعمل ضمن مشروع الفحم وكانوا سبعة أشخاص ولكن عند حدوث الغزو(النكسة) فكل شخص منهم كان يحمل سلاحا ولكنهم استشهدوا ال7, ويقول عبد الناصر أن دم والده لم يذهب هدر وذلك شعورنا عند إسترداد طابا لنا, فبعد إنتصارنا فى طابا شعرت بأن والدى وسط الذين يحتفلون ولكن والدتى كانت تبكى عند الإنتصار وذلك لشعورها أيضا أن دم الشهداء استرد لهم بإسترداد طابا ففرحة النصر غطت على الحزن, وأننا أبناء شهداء أكتوبر نحصل على ميزات خاصة ففى سنة 67 كان معاش الوالد 4 جنيه إلا ربع, ووصل بعد الإستشهاد إلى 90 و100 جنيه ولكن الآن لم يوجد فكل المبلغ الذى حصلنا عليه حوالى 300 جنيه فكان المبلغ يصل لنا على شيكات, وأيضا فى مجموع الثانوى كان لأبناء المفقودين 5 % فمجموعى لم يناسب دخولى المعلمين ولكن كإبن شهيد دخلت المعلمين من خلال ال5 %, وكان هيتم تسكينى أيضا مجانى ولكنى رفضت, ولم نطلب اى خدمات ولكن لو طلبنا اى خدمة هتستجاب.
ويضيف ف. أ هذه الفترة كانت شاغلة الشعب وقلقنا من عدم الانتصار, ولكن عند سماع خبر النصر بتحرير سيناء كانت الشوارع كلها مليئة بالأفراح وتشغيل الأغانى الوطنية التى كانت تبعث الروح الوطنية وأيضا إسترداد أخر جزء فى سيناء( طابا) التى كانت بإتفاق دولى وكان لها فرحة خاصة أيضا, وحتى الآن يتم الإحتفال بعيد تحرير سيناء وإن كان الاحتفال بسيط إلا أن ذكراها مازالت فى قلوبنا ونتناقلها للأجيال.
ويوضح عبد الغنى أحمد (62 سنة) هذه الفترة كانت صعبة بعض الشىء للذين كانت أبنائهم فى الحرب وذلك خوفهم من عدم رجوع أبنائهم مرة أخرى ولكن كل ما ينطق به الشوارع فى هذه الفترة هو الدعاء بالنصر ورجوع ابناء الوطن ومتابعة الأخبار كلها من خلال الراديو ومن أسعد اللحظات التى مرت علينا هو عند سماعنا بخبر الإنتصار ففرحة النصر كانت أقوى من الحزن على الفقيد وإيمان بعض الأهالى بأن الشهداء مثواهم الجنة.

إرسال تعليق

رياضة

فنون

تكنولوجيا

 
copyright © 2014 جريدة إرادة شعب مصر | تصدر عن مؤسسة إرادة شعب مصر