الجمعة، 18 نوفمبر، 2016

الحــلاق ....


بقلم / محمد عبدالعزيز سويلم
الحلاقة مهنة موجودة منذ العصور القديمة جدا إلى درجة أننا لا نعرف بالتحديد
من هو أول حلاق في التاريخ وأقدم الحلاقون المعروفين يعود تاريخهم إلى الحضارة المصرية القديمة 
كانت مهنة الحلاقة قديما تتمثل في شخص واحد يقوم بها، وبعض الحلاقين كان يطلب
المساعدة في بعض الأحيان لإتمام مهمته. يتجول هذا الحلاق بعدّة الحلاقة في المنطقة
ويقصد مجالسا وأماكن التجمع ليبدأ بمزاولة عمله، وما إن ينتهي من حلاقة رؤوس
مجموعة من الأشخاص حتى يمضي لناحية أخرى وتجمع آخر ليقوم بالعمل ذاته.
كان يُطلق على الحلاق سابقا اسم (المزيّن)، وكان يقضي يومه كله في مزاولة عمله،
وتبدوا أنها مهنة شاقة جدا وذلك لتنقل الحلاق (المزين) الدائم بين المناطق والمنازل،
فليس للحلاق سابقا محلا يقصده الزبائن كما هو حال اليوم. وبعض الحلاقين كانوا
يتجولون بدراجة هوائية وذلك للقيام بمهماتهم الشاقة.
الحلاقة سابقا كانت إجبارية على الجميع ولاسيما الصغار، حيث كانوا يخضعون لحلاقة
الرؤوس أسبوعيا، وكان سعر قص الشعر من فترة بسيطة هو من بعض محاصيل الزراعة.
وغالبا ما يقوم الحلاق بقص شعر الزبون كاملا ليبدوا بدون شعرا (أقرع)، أما بعد
الزبائن فيطلب من الحلاق أن يعمل له حركة معينة في شعره ..
عدة الحلاق (المزين) كانت عبارة عن حقيبة بداخلها أداة الحلاقة (الموس) وإناء صغير
( طاسة)، ومُسِن الموس وبعض قطع القماش وصابون لغسل الرأس به قبل
الحلاقة. وكان الحلاق يقوم أحيانا بحلاقة الذقن (اللحية)، وذلك أما أن يزيلها بالكامل أو
يقوم بتعديلها ....
بعض الحلاقين كانوا يعملون أطباء شعبيين أيضا، حيث يعالجون بعض
الأمراض العضوية، وذلك لخبرتهم في استخدام أداة الحلاقة (الموس). الطريف في الأمر
أن بعض الحلاقين ما إن ينتهي من قص شعر الزبون حتى يبدأ عمله في علاج ما
تسبب به من إيذاء رأس الزبون الذي بات ينزف دما جراء استخدام أداة الحلاقة الحادة
في الحلاقة، وتلك معاناة للزبون والحلاق على حد سواء.
لم تكن مهنة الحلاقة حديثة بل قديمة جدا تطورت مع تطور الزمان. وكانت من المهن
التي يمارسها أهالي المناطق والقرى . لم يعرف تاريخ نشوء هذه المهنة حتي الآن ...

إرسال تعليق

رياضة

فنون

تكنولوجيا

 
copyright © 2014 جريدة إرادة شعب مصر | تصدر عن مؤسسة إرادة شعب مصر