Latest News
الأربعاء، 22 فبراير، 2017

انفراد خاص لــ أرادة شعب مصر " بالصور تكشف عملية التنقيب العشوائي الذهب بصحراء مصر الشرقية ومسؤل سابق في الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية مصر بها ثروات معدينه عديدة لم تستغل حتى الآن




كتب: هــــاشــم أحـــمــد
" أحلام الثراء والبحث عن الذهب " هذه هي الجملة الأولى التي ستقابلك إن كنت زائراً لجبال البرامية و حمش و عتود و العلاقي و الفواخير و أم رشيد و حجر دنقاش و غيرها من جبال البحر الأحمر الممتدة بداية من سفاجا إلى الحدود السودانية.
هذه الأراضي الصحراوية المترامية الأطراف التي لا تشاهد فيها إلا الجبال و الصخور والرمال كلها باللون الأصفر الذي يعكس أشعة الشمس الحارقة لا يعكر صفو بريقها سوى آلاف الوجوه المتصببة بعرق الصحراء ، هؤلاء هم
الدهابة شباب من قبائل المنطقة مثل قبائل العبابدة و المعازة و البشارية " من صعيد مصر خاصة العائلات التي لها جذور قبلية في نفس المناطق و وسط كل هؤلاء يوجد بعض السودانيين الذين لهم علاقة بنفس سلاسل الجبال و رمال الصحارى التي تمتد إلى الأراضي السودانية، كل هؤلاء لهم غرض واحد وفقط وهو التنقيب عن الذهب و الخروج يوميا ببعض الجرامات ، كل حسب قدرته البدنية و حرفته في استخدام جهاز الكشف عن المعادن ، و منهم من تحالفوا في حلف الشر لتسيد عمليات البحث و التنقيب لسرعة العمل لتجريف الجبال سعيآ للحصول على الذهب
و تعتبر عملية الطواحين من أهم عمليات استخلاص الذهب و ذلك لوجود الطواحين التقليدية ثم الحديثة حيث تقوم بطحن التراب والذي يكون مختلطا به ذرات الذهب ، و تكون المرحلة الأولى إحضار التراب أو الأحجار من مناطق المناجم أو الآبار التي يتم حفرها يدويا أو باللودر و يتم التعبئة في جولات و إرسالها لمنطقة الطواحين لعمل الطحن و سميت بالطواحين لأنها توجد بها أكبر عدد من الطواحين لطحن التراب.
و تمثل المياه في عملية استخلاص الذهب من التراب، حيث أحواض ترسيب الذهب ؛ وبعد أن يتم طحن التراب يوضع في الطاحونة و تضاف إليه المياه وبعض المواد الكيمائية لكي يتم استخلاص الذهب وتوجد فتحة من الطاحونة لاستخراج المياه و يبقى التراب الذي يحمل خام الذهب
وبما أن منطقة الطواحين تفتقد إلى التيار الكهربائي بالرغم من الدخل الكبير من إيجار الطواحين يظل المولد الكهربائي موجودا لتشغيل الطواحين.
البحث عن الذهب واستخراجه و فصله أصبح شيئا عاديا و منتشرا جدا بعد ثورة يناير جهاز الكشف عن الذهب قادم من السودان ، و لودر للحفر ، و سيارة نصف نقل و بضعة لترات من المياه والسولار ، هي ما يحتاجه «الدهابة» في رحلتهم ، التي ربما تستغرق أسبوعا أو تمتد لأشهر حسب عملية الاستخراج 
ويقول أحد الشباب المنتمين لقبائل المنطقة : بدأت رحلة التنقيب عن الذهب منذ عام 2011 تعرفت خلالها بطبيعة الأمر و شكّلت فريقاً مكوناً من 14 فرداً هم أعواني في رحلتي أتنقل من منطقة إلى أخرى ، «ممكن أقعد شهر وأصرف على اللودر فقط إيجار80 ألف جنيه من غير ما أطلع جرام واحد و ممكن بضربة واحدة أطلع 15 جرامات ذهب.َ
و يقول أحد الجيولوجيين إن مناطق الذهب الفرعونية ما زالت تخبئ الكثير مثل مصانع الذهب الفرعونية التي كان الفراعنة يستخلصون فيها الذهب التي لم تكتشف حتى الآن وهنا نتساءل: لماذا لا تقوم الدولة بالموافقة للقطاع الخاص المصري على التنقيب والبحث والاستخراج والفصل للذهب فننشئ شركات كبيرة تستخرج الذهب و نستطيع طرحه في السوق العالمية لكي يدر على الدولة دخلاً ينعش اقتصادها القومي مع وجود الخبرات الكافية من أبناء البحر الأحمر و أسوان و قنا من الدهابة
حيث كشف المهندس “طارق محمود خيري” كبير مفتشي مناجم مرسي علم والبحر الأحمر سابقا "لـ لجريدة إرادة شعب مصر" عن أن الثروة المعدنية تعتبر من أهم المشروعات التي يتم استغلالها لتنمية منطقة القصير و سفاجا و الغردقة لاستكمال موضوع الثروة المعدنية في مصر و مناقشة تنمية التعدين في سيناء والذي أكد أن المشكلة التي تؤرق أبناء سيناء هو قيام جميع الشركات بتشغيل عاملين من خارج سيناء و تجاهل أبنائهم . وأكد “خيري” إن سيناء بها ثروات معدنية عديدة من أهمها “الكبريت بجنوب العريش، و الذهب ، و الكوارتز، و الرمل الزجاجي والفحم حيث يوجد أيضا الفلسبار ، و الحجر و الجيري .
حيث قال“طارق خيري” كبير مفتشي مناجم مرسي علم و البحر الأحمر سابقا ، أن مصر بها ثروات معدينه عديدة لم تستغل حتى الآن ، و أن الثروة إذا تم استغلالها بالمسار الصحيح قد تنهض مصر اقتصادينا.
و أشار كبير مفتشي مناجم البحر الأحمر سابقا ، في مصر ثروة من الذهب ، ليس فقط في منجم السكري مصر تمتلك 120منجم للذهب و يوجد بهم خير كبير ، و لدينا أيضا هضبة حجر جيري بطول 600كيلو متر تصلح لإقامة عشرات المصانع .
و أضاف أحد الخبراء في مجال التعدين: «الدهابة» يبحثون عن مصنع للذهب ينتمي إلى عصر الفراعنة بجهاز «gpa » و يُتَوقّع وجوده بالقرب من كمين البرامية كما أن منجم و منطقة البرامية يستولى عليهما بعض الدهابة 
ويقعان داخل نطاق مدينة مرسى علم التابعة لمحافظة البحر الأحمر و لتفتيش مناجم مرسى علم هي منطقة غنيّة جدا بالذهب وقد استخرج منها الفراعنة الذهب منذ آلاف السنين ، مضيفاً أن هؤلاء الدهابة يستخدمون الجهاز للبحث عن الذهب في هذه المنطقة و امتدّ نشاطهم الإجرامي للبحث عن مصنع قدماء المصريين في نفس المنطقة و على أعماق كبيرة وصلت إلى 30 مترا تحت سطح الأرض و استمرارهم يدل على وصولهم لنتائج مبشرة.
ويكمل هؤلاء الدهابة كانوا يستخدمون الحفارات والمعدّات الثقيلة في البداية، و لكن امتدّت و تطوّرت انتهاكاتهم و سيطرتهم على المنطقة لتشمل استخدام الديناميت و المفرقعات و الألغام ، و الغريب أن هذا كله يتمّ تحت مرأى ومسمع من هيئة الثروة المعدنية و مفتّشيها ولم يتّخذوا اى إجراء حيال هذه المخالفات ، مطالباً الرئيس السيسي ورئيس مجلس الوزراء و وزير البترول والثروة المعدنية و رئيس الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية ووزير الدولة لشئون الآثار وكل الجهات المعنية الأخرى بسرعة التدخل لحل هذه المشكلة و تفادى وقوع الكارثة التي تحل بالمنطقة و المناطق الأخرى مثل: «عتود و حمش»، لافتا إلى أن هذا التعدين العشوائي يمثل إهدارا جسيما للثروات المعدنية و مخاطر كبيرة على أرواح المارة بالطريق و تشويها للبيئة الطبيعية التي يتم الاعتداء عليها و تغيير مسارات مخرات السيول بها عبر هذا التنقيب العشوائي
ويضيف : هذا الأداء يؤكد أن «الدهابة» يعملون بطريقة جيولوجية سليمة إلى حد ما بداية من عمليات البحث وفى انتقائهم للأماكن التي يفضلون التنقيب فيها ، فالدهابة من البدو يقومون بتتبع الصخور الحاملة للذهب و التي تآكلت من الجبال الغنية بالمعدن وتم ذلك عبر العصور الماضية خلال ملايين السنين ثم ترسبت هذه الصخور في أرضيات الوديان من خلال مجار قديمة كانت تجرى فيها مياه السيول و الأمطار و الدهابة لهم خبرة عجيبة من حيث معرفتهم وإلمامهم بكل تلك التفاصيل و المناطق و الأكثر ثراء بالذهب فيها ، ولهم طريقتهم العجيبة في كيفية فصل الصخور و التربة عديمة القيمة عن الصخور الأثقل و زنا ذات الكثافة العالية و التي تحوى كميات من الذهب 
على بعد نحو 60 كيلومترا غرب مرسى علم وعلى بعد كيلومترات من " ضريح الشيخ سالم توجد أكبر ثاني منطقة لانفراد خالتجمع المنقبين عن الذهب تعرف باسم «عتود» و هي منطقة لا تختلف في طبيعتها عن «البرامية» إلا في عدم وجود « مغارة » ظاهرة وإنما يعتمد فيها التنقيب بشكل أساسي على البحث عن طريق الأجهزة على القشرة السطحية للأرض أو في وديان الذهب كما يطلقون عليها.
أول ما يلفت نظرك بعد تجاوزك المدق الصحراوي الموصل إلى مناطق تجمع الدهابة هو وجود تجمعات الدهابة بشكل أكبر بكثير من عدد التجمعات في البرامية حيث تشعر أن الصحراء التي كانت خاوية من قبل تحولت إلى خلية نحل
قال «الحاج محمود» أحد العاملين في التنقيب بالمنطقة من قبيلة العبابدة 
"على قد ما تقدر تحفر وتشيل هتلاقي" السودان سبقتنا في فكرة التنقيب الفردي عن الذهب بفترة كبيرة إلى أن تم تقنينها من قبل الحكومة السودانية و أصبحت تجلب لهم دخلا قوميا هائلا 
في البداية كان يستعين بعض الدهابة بالسودانيين لشرح كيفية التعامل مع الجهاز وطحن و استخلاص الذهب منه لكن بعد فترة و بعد تعلم الدهابة كل ما سبق و كل ما يريدون معرفته عن التنقيب تحول الأمر إلى مجموعات بعضها " سوداني والآخر مصري " جميعهم يقومون بالتنقيب في أماكن مختلفة من المنطقة كل على حدة.
ويؤكد « لطفي » أحد شباب الدهابة الذي قال إن وجود السودانيين و المصريين في مكان واحد لا يعتبر مشكلة ، بل عاملا مساعدا في كثير من الأحوال للدهابة الذين استفادوا بشكل كبير من خبرتهم في مجال التنقيب حيث سبقوا مصر بنحو 10 سنوات.
و عن وجود بعض الأسلحة مع الدهابة قال : إن حمل السلاح للحماية الشخصية ليس أكثر، خاصة أننا نعيش في الصحراء بالشهور و الطبيعي أن نحمل أدوات للدفاع عن النفس و ليس لمواجهة الشرطة كما يشاع عنا ، مؤكدا أن العرف القبلي وعرف الدهابة هو السائد بين جميع المجموعات و التي تساعد بعضها إذا ما وقع أي خطر مفاجئ ، و يضيف الأمن حاول الدخول اكثر من مرة ، و لكنه لا يستطيع إثبات أي شئ لأننا نعمل في الحجارة و هي ليست جريمة ، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية بعد الثورة على علم بكل أماكن الدهابة و لكن لا تستطيع منعهم و الغريب أن هذا كله يتمّ تحت مرأى و مسمع من هيئة الثروة المعدنية ومفتشيها ، ولم يتّخذوا أيّ إجراء حيال هذه المخالفات..



  • Blogger Comments
  • Facebook Comments

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Item Reviewed: انفراد خاص لــ أرادة شعب مصر " بالصور تكشف عملية التنقيب العشوائي الذهب بصحراء مصر الشرقية ومسؤل سابق في الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية مصر بها ثروات معدينه عديدة لم تستغل حتى الآن Rating: 5 Reviewed By: السيد خميس