Latest News
السبت، 25 مارس 2017

حديثي مع فنجان قهوتي ...




خرابيش/ محمد عبدالعزيز سويلم
...
في وسط يوم صاخب إرتكبت خيانة في حق موعدي مع القهوة وبحكم أنّني عميل معتاد لها أعطيت لنفسي الحق في تجاهل ذلك الموعد المحدّد وتلك كانت من الأخطاء التي ارتكبتها ودفعت ثمن خطئي مع قهوتي.. 
انتظرت القهوة وانتظر الفنجان في الموعد المحدّد لحضوري ولكنني لم أحضر...
سألت القهوة الفنجان: أأنت جاهز لاستيعابي ومشاركتي في إنعاش صاحبنا ؟!
ثم ردّت على نفسها أنا جاهزة له ولغيره منذ قطفي وتحميصي وطحني فقد تحملت ماء شديد السخونة حتى أُعطيه المذاق الذي يسعده وينعشه ويُطرب مزاجه ولكن أين هو؟! 
لم يأت لإحتسائي ولم تمسك يده طرفك؟! 
...
عجباً لك أيها الإنسان تتنكر وتتكبر حتى على محبيك الذين يسهرون على تعديل مزاجك الأعوّج ولكنك إنسان تنسى أو تتناسى تجحد، تنكر، تتعالى حتى على قهوتك وهي لك وفيّة وأمينة!
لماذا لم تحضر في موعدك؟! 
حسناً! عذرك جاهز بل أعذارك لا تنتهي.
وتقول دائما"كعادتك ... 
كنت أشعر بغضب القهوة في رأسي فقد كان غضبها بشكل صداع نصفي أو كامل، أمامي أو خلفي أو بأشكال مختلفة من عدم التركيز أو زغللة في النظر أو غيرها.
أمّا فنجان القهوة فقد كان يحادثني بنبرة صوت ضعيفة لا تتعدى قرقعة الفنجان مع الصحن لكيّ يذكرني بأنّ موعدي معه ومع أخته القهوة قد أزف بل انقضى وكأنّ لسان حالهما يقول: ستعلم جيداً مدى احتياجك لنا ولكنك تعلم أيضاً أنّ غضبنا عليك هو غضب وقتي لا يلبث أن يزول باعتذار منك لأنّك إنسان ظلوم جهول، تخطئ لذلك لا داعي أن نقاطعك نهائياً نتيجة تصرفاتك المسيئة للقهوة والفنجان أو حتى لبني جنسك لأنك دائم التكرار لخطئك.
كلام عجيب لكنّه مؤكد ومحق من صاحبة السعادة القهوة ومدير أعمالها الفنجان.
أنا فعلا" دائم الخطأ ... ظلوم لنفسي ومن حولي ... أتقرب من البعيد وأبعد عن القريب...
كل العتب والعتاب لي من فنجان قهوتي فما بالك من عتاب أحبائي ...
  • Blogger Comments
  • Facebook Comments

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Item Reviewed: حديثي مع فنجان قهوتي ... Rating: 5 Reviewed By: السيد خميس