loading...

الجمعة، 21 يوليو، 2017

مقال / شياطين تلتهم عذريتهن



بقلم/ هبه السعدنى
صرخات مكتومه تئن من داخل بعض البيوت لايسمعها سوى بنات تربت على الأخلاق والقيم والصح والخطأ والحرام والحلال منذ صغرهن وأبويهن يتابعونهن عن قرب ويقومون بتصحيح الاخطاء بالعقاب يتابعونهن فى خطواتهن أول بأول يحرصن على معرفة زميلاتهن وأختيارهن جيدا ، لايقبلون أن تذهب الابنه الى بيت زميلتها للمذاكرة ، ولاحتى ان تذهب لعيد ميلاد او تخرج للطرقات وحدها ، يحريصون كل الحرص ان لايمسها سوء او ضرر حتى تبلغ الابنه عمر المراهقه فيزداد الخوف والقلق ، تزداد المراقبه عن بعد ، تزداد الحده فى التعامل، تزداد الأوامر والشده ، يتحول كل من الاب أو الأم الى قبضة من حديد تكاد ان تخنق أبنتهن فتوشك على الإنفجار ، تبدء الابنه ان تقارن بين حياتها وحياة زميلاتها او جيرانها او اقرباتها ، تبدء ان تفكر وتشرد بتفكيرها وتتنمنى ان يكون آباها غير هؤلاء فهى تريد الاحتواء اكثر من الاوامر التعنتيه ،تريد من يسمعها ،تريد من يعطيها حرية الابداع وثقه ألرأى وأخذ القرار ، ولكن واأسفاه لم تكن تلك حياتها التى تريد .
#فى_لحظة
تتحول الابنه المطيعه الى متمرده ،صوتها المنخفض يزداد علوا يوما بعد أخر ،تفرض حريتها على أسرتها ويتفاجئون بتغيرات غير مسبوقه لها ،
فالإبنه وجدت من ترتمى بأحضانه ويعطيها الاحتواء والاهتمام وحرية الكلام ،وجدت من يشعرها بوجودها وكيانها وانوثتها ، دون ان يعطى الاوامر بصوت مخيف ومرعب .
لقد ارتمت فى أحضان الشيطان وما اكثرهم شياطين الانس.
تتميز شياطين الانس ببراعة الإقناع وسهوله الدخول اذا كانت أبواب الأهل والعائله مغلقه ،فكلما كانت الأبواب مغلقه سهل دخول الشيطان بوسائل متعدده فى غياب تام للاسرة وأسباب متعددة وقوية .
فمن أسباب سهولة دخول شيطان الإنس لحجرات بناتنا:
_ سوء التربية من الاب والام وانشغالهم التام عنها.
_ الحاجز بين الام وابنتها فى التوعيه وخجل الام فى الحديث مع ابنتها عن الحذر من شباب عديم الضمير يمكن ان يتلاعب بمشاعرها 
_ الجهل بالمعلومات الجنسيه التربوية والمحرمات 
_ عدم الرقابة الدوريه الغير مباشرة من الأسرة
_ عدم التوعية الدينية والاجتماعية والسلوكيه .
_ قسوة الاهل والتعنت والاوامر وقلة الثقه .
# أساليب دخول شياطين الانس .
_ الجهاز المحمول 
_التواصل الاجتماعي
_ أصدقاء السوء
_ الإنفتاح بإسم الحريات
_ تقليد الغرب
لن أرمى أللوم على الشباب او البنات ،فى كل الحالات الوم على الاسرتين فكل منهم حول الشاب الى مريض ينتقم من أجل اثبات رجولته وشابه تبحث عن الاحتواء واثبات ذاتها التائهه . 
ففى غياب تام من أسرة البنت التى هرموا وتعبوا فى تربيتها ،هناك من يحاول أن يقتحم بيتها وحجرتها من وراء الشاشات الالكترونية أو من وراء سماعة هاتفها ،يهمس لها ويحرك مشاعر أنوثتها ويسرق أحلام أبويها ان تصبح عروس غدا .
فى غياب تام من الأسرة ترتمى البنت فى أحضان شيطان لايعرف عن الضمير شئ يحولها من البراءة للندم يلتهم براءة أنوثتها بإسم الحب .
فى غياب تام للاسرة تغلق البنت حجرتها لتهرب من تعنتكم وقسوتكم وصوتكم العالى وتكميم افواهها لتعيش الاحلام الوردية الزائفه مع شيطان يلتهم أنوثتها .
وللاسف كثيرا مايتحول التهام الشيطان للأنوثه الى التهام لعذريتها.
لتشعر الفتاة بوحدتها وضعف موقفها فيتحول شيطانها الى ان يبتزها ويستغلها ماديا أيضا وتتحول الفتاة من البراءة لأرضا ينهش محصولها .
ليضيع مستقبلها وحياتها وتصبح ضحية جهل عائلتها وفى النهاية يتحدث المجتمع عنها وعن سمعتها وسوء اخلاقها وهى فى الاصل ضحية عدم توعيه وجهل مجتمع وغياب أسرة .

فأحذو ا .
لتحتونهم اكثر سواء شاب او فتاه فهم يريدون ان تشعروهم بوجودهم واحترام شخصيتهم وان تعطوهم الثقه وان تربوهم على الحلال والحرام وليس فقط الصح والغلط .
فى النهاية.
ابناءكم أمانه لو لم تحافظون عليهم ستندمون أشد الندم .

إرسال تعليق

رياضة

فنون

تكنولوجيا

 
copyright © 2014 جريدة إرادة شعب مصر | تصدر عن مؤسسة إرادة شعب مصر